البهوتي
233
كشاف القناع
وهو طلاق بدعة ، لما فيه من تطويل العدة ، وسيأتي ( ما لم تسأله طلاقا بعوض ، أو خلعا ) لأنها إذن قد أدخلت الضرر على نفسها ( فإن سألته ) طلاقا ( بغير عوض لم يبح ) . قلت : ولعل اعتبار العوض لأنها تظهر خلاف ما تبطن ، فبذل العوض يدل على إرادتها الحقيقية . ( و ) الثالث عشر : ( الاعتداد بالأشهر ) يعني أن من تحيض لا تعتد بالأشهر ، بل بالحيض لقوله تعالى : * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * فأوجب العدة بالقروء ، وشرط في الآيسة عدم الحيض لقوله تعالى : * ( واللائي يئسن من المحيض ) * الآية ( الطلاق : ) . ( إلا المتوفى عنها زوجها ) فتعتد بالأشهر ، لقوله تعالى : * ( والذين يتوفون منكم ) * الآية . ( و ) الرابع عشر : ( ابتداء العدة إذا طلقها في أثنائه ) أي الحيض ، لقوله تعالى : * ( ثلاثة قروء ) * وبعض القرء ليس بقرء . ( أو ) الخامس عشر : ( مرورها في المسجد إن خافت تلويثه ) لأن تلويثه بالنجاسة محرم ، والوسائل لها حكم المقاصد ، ( ولا يمنع ) الحيض ( الغسل للجنابة والاحرام ) ودخول مكة ونحوه وتقدم ، ( بل يستحب ) الغسل لذلك ، ( ولا ) يمنع ( مرورها في المسجد إن أمنت تلويثه ) قال في رواية ابن إبراهيم : تمر ولا تقعد ، ( ويوجب ) الحيض ( خمسة أشياء : ) بالاستقراء ( الاعتداد به ) لغير وفاة ، لما سبق ( والغسل ) لقوله ( ص ) : دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي وصلي متفق عليه ، ( والبلوغ ) لقوله ( ص ) : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه أحمد وغيره ، فأوجب عليها أن تستتر لأجل الحيض ، فدل على أن التكليف حصل به ، ( والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد ) به ، إذ العلة في مشروعية العدة في الأصل : العلم ببراءة الرحم ، ( و ) الحكم ببراءة الرحم في ( استبراء الإماء ) إذ فائدته ذلك ( و ) الخامس : ( الكفارة بالوطئ فيه ) أي في الحيض . قلت : قد يقال الموجب الوطئ ، والحيض شرط ، كما قالوا